Progress is never a conciliation with the Norms.. Understanding is never an isolation from Cross-Borders.. and Love is never a Loneliness nor Greed..!



Thursday, July 6, 2017

من الحب ما قتل


Image result for ‫ابراهيم ناجي‬‎

إبراهيم ناجي" أحب بنت جيرانه و هو ابن 16 عام، فسافر ليدرس الطب و عند عودته وجدها قد تزوجت ، لكنه لم يستطيع أن ينسى حبه لها ،، فبعد 15 سنة وبعد منتصف الليل إلتقى رجل أربعيني يستغيث به لينقذ زوجته التي كانت في حالة ولادة عسيرة، في بيت الرجل كانت الزوجة مُغطاة الوجه و كانت في حالة خطرة جدًا و هو يحاول أن ينقذها، فجأة بدأت أنفاسها تقل و تغيب عن الوعي عندها " إبراهيم ناجي" طلب منهم يكشفوا و جهها حتى تسطيع أن تتنفس و كانت الصدمة...هي حُب عمره التي لم ينساها يوماً

ناجي" رغم انه أمضى سنين طويلة بعد هذا الحب إلا أنه كان مرهف المشاعر فأجهش بالبكاء و هو ينتظر العملية، وسط ذهول المتواجدين و لا احد يفهم ما يحدث ،،، بعد قليل رزقت بمولودها و بقيت بخير و مشى "ناجي" من عند الرجل و رجع لبيته قبل مطلع الفجر و على باب بيته جلس و كتب الأطلال

ناجي يقول انه في القصيدة بدل بعض الأبيات لحاجة في نفسه منها مثلًا أنه كتب (يا فؤادي لا تسل أين الهوى) و في الأصل (يا فؤادي رحم الله الهوى). و بعد كتب (يا حبيبي كل شئٍ بقضاء) .. ما بأيدينا خلقنا تعساء ربما تجمعنا أقدارنا .. ذات يوم بعد ما عز اللقاء

- ناجي بعد كل الحب هذا لم يكتفي ، فطلب من أم كلثوم أنها تغني القصيدة، و غنت أم كلثوم "الأطلال" و قالت "هل رأى الحب سكارى مثلنا". التي هزت قلوب ملايين العشاق في العالم جيل بعد جيل بعد جيل، لا أحد يعرف سر السحر في القصيدة و الأغنية المستمدة من قصة حب مدهشة


قصيدة الاطلال
للشاعر إبراهيم ناجي

يا فؤادي لا تسل أين الهوى .. كان صرحاً من خيالٍ فهوى
اسقني و اشرب على أطلاله .. و اروِ عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً .. و حديثاً من أحاديث الجوى

لست أنساك و قد أغريتني .. بفمٍ عذب المناداة رقيقْ
و يدٍ تمتد نحوي كيدٍ .. من خلال الموج مدت لغريق ْ
و بريقاً يظمأ الساري له .. أين في عينيك ذياك البريق ْ

يا حبيباً زرت يوماً أيكه .. طائر الشوق أغني ألمي
لك إبطاء المدل المنعم .. و تجني القادر المحتكمٍ
و حنيني لك يكوي أضلعي .. و الثواني جمرات في دمي

أعطني حريتي أطلق يديَّ .. إنني أعطيت ما استبقيت شيَّ
آه من قيدك أدمى معصمي .. لم أبقيه و ما أبقى عليَّ
ما احتفاظي بعهودٍ لم تصنها .. و إلام الأسر و الدنيا لديَّ

أين من عيني حبيبُ ساحرٌ .. في نبل و جلال و حياء
واثق الخطوة يمشي ملكاً .. ظالم الحسن شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الربى .. ساهم الطرف كأحلام المساء

اين مني مجلس أنت به .. فتنةٌ تمت سناء و سنى
و أنا حبٌ و قلبٌ هائمُ .. و خيالٌ حائرٌ منك دنا
و من الشوق رسولٌ بيننا .. و نديمُ قدم الكأس لنا

هل رأى الحب سكارى مثلنا .. كم بنينا من خيالٍ حولنا
و مشينا فى طريق مقمرٍ .. تثب الفرحة فيه قبلنا
و ضحكنا ضحك طفلين معاً .. و عدوّنا فسبقنا ظلنا

و انتبهنا بعد ما زال الرحيق .. و أفقنا ليت أنّا لا نفيق
يقظة طاحت بأحلام الكرى .. و تولى الليل و الليل صديق
و إذا النور نذيرٌ طالعٌ .. و إذا الفجر مطلٌ كالحريق
و إذا الدنيا كما نعرفها .. و إذا الأحباب كلٌّ في طريق

أيها الساهر تغفو .. تذكر العهد و تصحو
و إذا ما التأم جرح .. جدّ بالتذكار جرحُ
فتعلّم كيف تنسى .. و تعلّم كيف تمحو

يا حبيبي كل شيئٍ بقضاء .. ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا .. ذات يوم بعد ما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله .. و تلاقينا لقاء الغرباء
و مضى كل إلى غايته .. لا تقل شئنا فإن الحظَّ  شاء

Image result for ‫ابراهيم ناجي‬‎

No comments:

Post a Comment