Progress is never a conciliation with the Norms.. Understanding is never an isolation from Cross-Borders.. and Love is never a Loneliness nor Greed..!



Saturday, June 11, 2016

الشيخ سعيد محمد نور




قارىء قرآن سوداني عاش في مصر , له قراءات مسجله في إذاعة جده وإذاعة الكويت , كان في جامع الخازندار بحي شبرا بمدينة القاهره بمصر وكان هذا الرجل يقرأ القرآن بطريقه غريبه كلها شجن تستدر الدموع من العيون التي لم تعرف طعم الدموع قط , هذا الرجل اسمه الشيخ سعيد محمد نور
وكان الشيخ سعيد محمد نور صاحب اسلوب منفرد في التلاوة مغلف بالشحن العميق




روى عنه معاصروه الكثير وحكى عنه : ان سائقي ترام شارع شبرا كانوا يتوقفون عند سماعهم لصوت الشيخ سعيد واستجابة
 للركاب ايضا كما كان مصرا على إلا يقرأ في استوديوهات الاذاعه او تسجل له
وبالرغم من أن الرجل لم يقرأ في الاذاعه إلا مرة واحده إلا أنه يتمتع بشهرة تفوق شهرة بعض قراء الاذاعه وسر شهرة الشيخ سعيد أنه يقرأ القرآن بطريقه تختلف عن الطريقه المعروفه وطريقه القراءات وبهذه الطريقه نفسها كان يقرأ قارىء آخر من قبل هو الشيخ محمود البربري , وتسري بين العامه شائعه ان هذه الطريقه هي وحدها الطريقه الشرعيه التي يرضاها المحافظون , المهم أن الطريقه التي يقرأ بها الشيخ سعيد نور طريقه عجيبه تثير في نفوس الناس عواطف شتى من الخشوع والايمان وايضا تستدر من عيونهم الدموع الحزينه
والمحطه الوحيده التي تذيع له هي محطة المملكة العربيه السعوديه
أما بالنسبه لسكان مصر فلم يعرف عن الشيخ سعيد أبدا أنه حدد أجرا له وهو يتناول الاجر الذي يدفعه صاحب الليله دون نقاش  وتتعصب لصوت الشيخ محافظات بأكملها وعلى رأسها جميعا محافظة المنوفية ولعل السبب يرجع إلى أن اغلب سكان شبرا ( حي الشيخ سعيد) من قرى المنوفية وقد قرأ الشيخ مع المشايخ الكبار , قرأ مع الشيخ علي محمود والشيخ محمد رفعت وبدأ هوالآخر مثلهم بخمسين قرشا في الليله ويستمع الشيخ سعيد لصوت الشيخ رفعت ويفصله على كل الاصوات
وقد كان الرجل يعيش عيشة بسيطه في شبرا , أما هوايته الوحيده فكانت سماع الاسطوانات القليله الباقيه للشيخ محمود البربري
وقبل خمسين عاما قصد الشيخ سعيد محمد نور الديار الحجازيه لآداء فريضة الحج , وقبل ان تحط الباخره التي تقله رصيف ميناء جده وصلت اخبار وصوله إذاعه جده اول اذاعه سعوديه والتي انشئت سنه 1368ه فكان لها النصيب الاكبر في تسجيل قراءات له , فقد قام بتسجيل سورة مريم وطه والحديد والتكوير على اشرطة سلك قبل ظهور اشرطة الريل , ولاقت تلك التسجيلات استحسان الكثيرين من المسلمين حتى أن المديريه العامه للاذاعه آنذاك ( وزارة الاعلام حاليا ) كانت تسجل آلاف النسخ من تلك التسجيلات وتقدمها لضيوف الرحمن من الوزراء والرؤساء والاذاعات الاسلاميه
وكان الملك عبد العزيز من اشد المعجبين بتلاوة الشيخ سعيد , فعرض عليه البقاء بالديار المقدسه لكن الشيخ سعيد اعتذر لظروف خاصه
لكن محبة السعوديين للشيخ لاتزال باقيه في قلوب الكثيرين من خمسين عاما
وقد هاجر الشيخ سعيد نور من مصر واستقر في الكويت في مطلع الثمانينات هجريه وسجلت اذاعه الكويت للقرآن الكريم بصوت الشيخ سعيد وتذيع له مره كل اسبوع في فتره الفجر
وقضى الشيخ سعيد بقية حياته في الكويت حتى اختاره الله لجواره في منتصف الثمانينات الهجريه ولكنه ترك ثروة روحيه غاليه بتسجيلاته للقرآن الكريم ولكن سوء الحظ كانت اشرطته ضمن الاشرطه التي اختفت من ارشيف الاذاعه خلال فتره احتلال العراقي على الكويت
وبعد وفاة الشيخ بعث ابنائه بأكثر من مائه تسجيل للشيخ سعيد لإذاعة جده وتم إدراجها ضمن القراءات المذاعه وكانت تلك التلاوات تم تسجيلها من داخل جامع الخازندارة بمصر وتاريخ تسجيلها يعود لاكثر من خمسين عاما
قال البعض ان هذا الشيخ هو من افضل من قرأ في عصرنا الحديث وقال البعض هو الافضل وزعم آخرون انه هو صاحب اصح قرأة للقرآن
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وجعل تلاواته شافعه له يوم لاينفع مال ولا بنون
بالمناسه : كان هذا الشيخ امام للمسجد الحرام قديما وكان يلقي بعض الدروس العلميه

No comments:

Post a Comment