A Worldly Sudanese..

A Worldly Sudanese..
A Sudanese with a Global core.. Realizing how the taste marvelously varies across Countries, Continents, Religions and Cultures.. Believing we have to share it.. Denouncing the 2011 Sudanese Partition..

Monday, September 7, 2026

مصر الناصرية

للأسف، جيلين من العرب لا يعلموا ولا يتذوقوا ولا يستسيغوا ٣٠ عاماً من بناء الكرامة والوعي والقيمة لبلدانهم وهويتها..!

جمال عبد الناصر لما استلم مصر ما ورثش مملكة مستقرة ولا جنة الله في الأرض زي ما المتباكين على العهد البائد بيحاولوا يوهموا نفسهم، ناصر استلم مجرد جغرافيا مستباحة، شبه دولة مخروبة، إرادتها ممسوحة، وثرواتها منهوبة لحساب الأجانب والباشوات.

- ناصر استلم البلد وفيها 80 ألف جندي بريطاني معسكرين فوق أنف الدولة في مدن القناة ، بيتحكموا في الرايحة واللي جاية، ومهيمنين على كل معبر يدخل سيناء، في وقت كانت فيه الحكومات الملكية بترتعد خلف جدران القصور والكل بيهادن المحتل، ناصر ما هادنش؛ أجبرهم بمنطق القوة إنهم يشيلوا شنطهم ويمشوا بجلاء غير مشروط في يونيو 1956، ولأول مرة ترتفع الراية المصرية لوحدها فوق كل شبر في مصر.

- تسلّمها والسودان منهوب ومخطوف، خاضع لحكم ثنائي على الورق بس، لكن السيطرة الفعلية والإدارة الكاملة كانت في إيد المحتل البريطاني اللي عزله تماماً عن جسده المصري، وما كانش للملك المفدى غير لقب كرتوني اسمه ملك مصر والسودان، ناصر كسر لعبة المحتل لما اعترف بحق تقرير المصير للأشقاء، وأحبط المؤامرة الاستعمارية عشان يولد السودان حر ومستقل بالتراضي والأخوة، والناس اللى بتبكي بحقد على احتلال سيناء لتلت سنين بعد النكسة، مش هسألهم ليه مابتبصوش لسنوات الوحدة مع سوريا؟! ليه بتعمي عيونكم عمداً عن عقود من ضياع السودان والسيادة الكاملة تحت أقدام الإنجليز؟؟؟؟!

- استلمها بلا جيش حقيقي يحمي أرضها وسماها، بل بجيش ديكوري للاستعراضات وطوابير الشرف، قوام ميتعداش من 10 آلاف لـ 20 ألف جندي.
كان دوره الأساسي والمُهين ينحصر في تأمين القصور الملكية، وقمع تظاهرات الشعب الغاضب في الشوارع، والمشاركة في الطوابير العسكرية والأعياد الملكية، جيش كانت البعثة العسكرية البريطانية هي اللي بتمشيه بالريموت كنترول؛ هي اللى بتحط المناهج، وتحدد كفاءة الضباط، وتمنع أي مناورات حقيقية تعاكس مصالح الإنجليز، الاحتلال كان رافض تماماً يدينا طيارات حديثة أو دبابات ثقيلة أو مدفعية متطورة، سابوا السلاح قديم ومستهلك، والرتب الكبيرة كانت بتتباع وتتوزع بالولاء للملك والقرب من حاشيته الفاسدة مش بالكفاءة، لحد ما اتعرفوا بقادة المكاتب والصالونات
والنتيجة المأساويه كلنا عارفينها 
ناصر سلّم مصر وفيها جيش عقائدي مرعب يضم نصف مليون مقاتل؛ طهّر صفوفه بالمتعلمين وحملة المؤهلات، وبنى حائط الصواريخ الأسطوري اللى قص ضوافر طيران العدو، وساب الترسانة البشرية والعسكرية اللى دكت خط بارليف وصنعت ملحمة أكتوبر 1973.

- استلم مصر وهي عبارة عن سُخرة كبيرة؛ بيتسحق فيها 90% من أبناء الشعب تحت خط الفقر المدقع، ملايين من الحفاة، والمعدمين، ومرضى البلهارسيا، في مجتمع إقطاعي قذر كان معروف بمجتمع النصف في المائة، ما كانش في حاجة اسمها طبقة وسطى؛ يا إما إقطاعي فاحش الثراء بيمتلك آلاف الفدادين، يا إما فلاح أجير بيُجلد في الحقول عشان يرجع بيته بجوع عياله، ناصر قلب الواقع بقوانين الإصلاح الزراعي، ومجانية التعليم الكاملة لكل الناس، ودعم السلع الأساسية، طرد البطالة اللى كانت بتنهش 46% من الشباب وهبط بيها لـ 5% بس؛ بفضل ثورة تصنيع كبرى شيدت أكتر من 1200 مصنع، صهرت ملايين الحفاة دول في طبقة وسطى متعلمة ومحترمة، هي اللى بقت تقود الدواوين والمصانع، ميسورة الحال ومرفوعة الرأس.

- استلمها ورقعتها الزراعية محبوسة في شريط ضيق ومخلوق ما يتعداش 6 ملايين فدان، مفيش فيها أي أمان؛ تحت رحمة فيضان يغرق المحاصيل والبيوت، أو جفاف يموت الحرث والنسل. فأنشأ معجزة اسمها السد العالي—أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين كله—وأضاف رغماً عن أنف أمريكا وضغوط البنك الدولي مليون فدان جديدة مستصلحة، وبقوانين الإصلاح الزراعي التاريخية، قلب الآية؛ وحوّل الأُجراء والمعدمين اللى كانوا بيتجلدوا في الأرض، لمُلّاك وأسياد فوق أرضهم اللى بيزرعوها بعرقهم.

- تسلّم البلد وهي مجرد ورشة تجميعية متخلفة؛ اقتصادها مشلول وقايم على إننا نزرع القطن الخام ونصدره لبريطانيا برخص التراب علشان تعيده لينا غزل وملابس بأسعار فاحشة، والبنوك وشركات التأمين ما كانتش مصرية، كانت مجرد فروع أجنبية بتمتص دم وخيرات المصريين علشان تمول مشاريع في أوروبا، ناصر نسف اللعبة دي بقرارات التمصير والتأميم التاريخية، وبنى قلاع صناعية استراتيجية عملاقة من الصفر؛ زي مصنع الكيماويات بأسوان (كيما)، ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي، ومصانع السيارات والمحركات (النصر)، والترسانة البحرية بالإسكندرية، حقق بيها اكتفاء ذاتي سيادي.

- استلم العامل المصري وهو بيُعامل كأنه آلة ملوش أي قيمة؛ يُطرد في أي لحظة بالفصل التعسفي، وبيشتغل 16 ساعة في اليوم سُخرة، ومن غير تأمين صحي ولا كرامة تحميه، ناصر شرّع القوانين الاشتراكية اللى عملت للشغّالين والفلاحين هيبة وسلطة؛ حدد ساعات العمل بـ 7 ساعات بس، وجرّم الفصل التعسفي، واداهم نسبة 25% من أرباح الشركات اللى بيعرقوا فيها، والأهم من كل ده، إنه فرض تمثيل العمال والفلاحين بنسبة 50% في البرلمان ومجالس إدارات الشركات رغماً عن أنف الرأسمالية المتوحشة اللى كانت بتاكل حقهم.

- تسلّم ريف مصري منسي، بتفتك بأهله أمراض البلهارسيا والملاريا، وقرى غرقانة في ضلمة كحل عايشة على الشموع ولمبة الجاز، فأنشأ مشروع كهربة الريف الهائل المستمد من طاقة السد العالي، وبنى آلاف الوحدات الصحية والمستشفيات المجانية في كل القرى، وخلى المية النظيفة والنور والعلاج حق مكفول بقوة القانون لكل مواطن بسيط، من غير منّة ولا تفضل من حد.

- تسلّم الأزهر وهو معزول في أروقته التقليدية القديمة، ومحاصر بمحاولات تهميش دوره وإضعافه، فأصدر قانون تطوير الأزهر في 1961، وأنشأ فيه الكليات العلمية لأول مرة زي (الطب، الهندسة، الزراعة) علشان يتخرج الشيخ وهو طبيب وعالم ومهندس، شايل نور الإسلام الوسطي لكل بقاع الأرض، وأسس إذاعة القرآن الكريم في 1964، وجَمَع أول مصحف مرتل بصوت الشيخ الحصري لحمايته من أي تحريف.

تسلّم قطاع الإسكان وهو عبارة عن عشش صفيح ومقابر عايش فيها ملايين المشردين والمطحونين، في نفس الوقت اللى كانت فيه القصور الفخمة المحاطة بالحدائق الغناء محكورة على الفئة الباغية والباشوات، ناصر نسف العشوائية دي، وأنشأ لأول مرة إسكان متوسط ومحدودي الدخل، وشيّد مدن وأحياء كاملة من الصفر زي حي مدينة نصر، وأحياء العمال النموذجية في حلوان والمناطق الصناعية، ومش بس كده، ده فرض قوانين تخفيض الإيجارات بنسبة 50% عشان يحمي المواطن الغلبان من جشع وسادية المُلّاك، وحوّل السكن من رفاهية أرستقراطية لحق دستوري أساسي لكل مصري ومصرية.

- تسلّم المرأة المصرية وهي شبه جارية، غرقانة في غياهب التهميش، والجهل، وسلب الحقوق؛ لا ليها صوت يُسمع، ولا رأي يُستشار، ولا حق في انتخابات، فجاء دستور 1956 واداها حق الانتخاب والترشح السياسي لأول مرة في تاريخ مصر، وفُتحت قدامها أبواب العمل الحكومي، والمصانع، والجامعات بالمجان ومن غير تمييز، وعيّن أول وزيرة في تاريخ مصر (حكمت أبو زيد) عشان يثبت للعالم كله إن المرأة المصرية شريكة أساسية ولها صوت رائد في قيادة أركان الدولة وصناعة مستقبلها.

- تسلّم الثقافة والفن وهما حكر على الصالونات المخملية لعلية القوم وجاليات الأجانب اللى عايشين في غيبوبة عن الشعب، فقام بتأميم السينما ودعم إنتاجها الفني لحد ما وصلنا لأكتر من 100 فيلم في السنة، وأسس أكاديمية الفنون، والفرقة القومية للفنون الشعبية، ومسرح العرائس، وبنى السيرك القومي، وأطلق مشروع الثقافة الجماهيرية (قصور الثقافة) اللى خلّت قوافل التنوير، والكتب، والمسرح تلف كل نجع وقرية في أقصى الصعيد والدلتا، وصنع بايديه العصر الذهبي للفن العربي اللى لسه عايشين على خيره لحد النهاردة.

- تسلّم الإعلام وهو شوية صحف صفراء بتنشر أخبار النخبة والأكابر، وإذاعة محلية ضعيفة صوتها مبيعديش حدود العاصمة، في وقت كان فيه الفضاء العربي كله مستباح ومكشوف لإذاعات الاستعمار زي بي بي سي البريطانية اللى كانت بتوجه الرأي العام وتغسل عقول الناس عشان تكرس التبعية للمحتل، عبد الناصر فجر ثورة إعلامية مفيش قارة في العالم شافت زيها؛ أسس شبكة صوت العرب عام 1953 بقيادة أحمد سعيد، وعمل للبلد مدفعية ثقيلة عابرة للقارات بتلهم الثوار من الجزائر لليمن والخليج، وتهز عروش السلاطين والقوى الاستعمارية بكلمة واحدة وهي: "هنا القاهرة".

- وفي أول يوليو 1960، شيد صرح مبنى ماسبيرو الأسطوري وأطلق التلفزيون العربي (المصري) بـ 3 قنوات دفعة واحدة، وعمل سبق إعلامي وهندسي أذهل عقول الشرق الأوسط كله، وما اكتفاش بالبث المحلي بس، ده بنى أضخم شبكة إرسال موجهة بلغات قارات العالم الثلاث (آسيا، وأفريقيا، وأوروبا) علشان يدافع عن قضايا الشعوب المقهورة، وينشر الفكر التحرري، ويصهر الوجدان العربي كله من المحيط للخليج في بوتقة القومية العربية، وبقى الإعلام في عهده هو القوة الناعمة الضاربة اللى بيرتعد منها العدو قبل السلاح العسكري نفسه.

- تسلّم وطناً ملوش أي وزن على الخريطة الدولية، مجرد دولة تابعة مرتهنة في قرارها السياسي للسفارة البريطانية وحكومات لندن، سلّم مصر وهي قبلة لكل أحرار وثوار العالم؛ أسس حركة عدم الانحياز في باندونج 1955 علشان يصنع قطب عالمي تالت يرفض التبعية لروسيا أو أمريكا، وتحولت القاهرة للحصن والمموّل الفعلي والمباشر لكل حركات التحرر؛ من ثورة الجزائر واليمن لإفريقيا وحتى أمريكا اللاتينية.

عبد الناصر استلم خرائب عهد إقطاعي بالي تملكه أسرة مرتهنة للمحتل، وسلّم مصر لأصحابها الحقيقيين: العمال والفلاحين 
عزيزة الجانب، مصونة العِرض، ومرفوعة الرأس رغماً عن أنف الكل.

#مصر_الناصرية
#حقيقة_العهد_البائد

Sunday, September 6, 2026

Retaliation vs. Tolerance


Nelson Mandela:

"After becoming president, I asked some members of my close protection team to walk with me around the city, to have lunch in one of its restaurants.

We sat down in one of the restaurants in the city center and we all asked for food."

"After a while, the waiter brought us our orders, I noticed that there was someone sitting in front of my table waiting for their food."

I then told one of my guards: go and ask this person to join us with his dish and eat with us, which was done.

The man brought his food and sat next to me; he was very embarrassed and his hands were constantly shaking. This continued until everyone had finished their meal and the man left.

The guard told me: "The man was apparently very ill. His hands were shaking while he was eating!" "No, not at all," said Mandela.

"This man was the warden of the prison where I was imprisoned."

Often, after the torture I endured, I would scream and ask for some water.

"The same man came every time and urinated on my head."

"So I found him frightened, trembling, expecting me to return the favor, at least in the same way, either by torturing him or by imprisoning him as I am now the President of the State of South Africa."

"But that's not in my character, nor is it part of my ethics."

"A mentality of retaliation destroys states, while a mentality of tolerance builds nations."

Source: Retrospectives of Senegal 🇸🇳
Facebook
Tuesday, April 27, 2021

Saturday, September 5, 2026

The future of Tango

 

Tango dancer & teacher | Spreading passion
Beginners to advanced, let’s grow together

The future of Tango: where are we heading?

I've been asked a beautiful and complex question: what will the tango be like in 10 years? Reflecting together with some students, a fascinating vision of this path has emerged.

I believe that tango is destined to grow on two parallel tracks. On one hand, I see a constant artistic evolution: an ever deeper aesthetic search and a quality of movement that refines itself thanks to the global exchange of knowledge. Tango will continue to be an art that never stops studying itself.

On the other hand, in an increasingly digital and fast-paced world, tango will become an even more precious refuge. It will be the place where we rediscover time for each other, the value of listening, and the irreplaceable magic of an authentic embrace. The more the world runs, the more tango will become our "analog house" where we rediscover human connection.


Will tango become an increasingly inclusive art form, a universal language capable of evolving without ever losing its deep soul?

https://www.facebook.com/reel/263753359860301

https://www.facebook.com/reel/1071517438705338

https://www.facebook.com/reel/2128028564765241

https://www.facebook.com/reel/1411075567538059

If you don't have the necessary knowledge, keep your fingers away from the keyboard unless you're asking questions

The human body doesn't know how to "sing" through movement. That's why. We're honest: we think we can replicate a melody with our body, but we're just deluding ourselves. There's an unbreakable biological limit that many dancers - including us tanghers - tend to ignore: the human body is not a tuned instrument. Here's the clear distinction we need to make:

We can replicate the RHYTHM: Our body is a natural metronome. We can scan the time, the syncopation, and the energy of a musical phrase with surgical precision.

We can't replicate the MELODY: That's the point. To replicate a melody faithfully, we need to control the pitch of the notes. Our motor system doesn't have a "frequency" system similar to that of vocal cords or piano keys.

When we dance, we're not "playing" the melody. We're interpreting the feeling of the melody or reacting to its rhythm. But the exact note? That specific frequency that creates harmony? Our body isn't capable of reproducing it.

The only exception is the human voice, because it's the only biological instrument designed to modulate the pitch of sound. When we dance, we try to fill a technical gap with expression, but we must stop confusing rhythmic interpretation with melodic fidelity.

The provocation is served: are we dancers who dance to the music, or are we convinced (erroneously) to be an integral part of the melody?

https://www.facebook.com/reel/1685312996032506

The secret to a perfect hang? It's not in the technique, not in the position of the feet, not in the strength. It's in the silence of a moment when you decide to let go. 🕊️ In the hang, the dancer creates a shared axis that defies gravity. But to do so, you have to give up individual control to embrace that of a partner. Trust is the core of everything. If there is no trust, the body stiffens, the connection breaks and the magic disappears. The dancer must be able to "let go" knowing that the embrace will be their home; the dancer must support with presence, listening to every micro-movement of the partner. Don't try to force the movement. If you don't feel safe, if the connection is not clear, don't do it. The beauty of tango is not in showing a complex figure, but in executing every step with a truth that takes your breath away. Better a simple step, but full of trust, than a hang performed halfway. And you, what is the moment when you feel that trust becomes "tangible" in your dance?

https://www.facebook.com/reel/899569059201687

Tango is much more than steps and technique. It's a matter of skin. 💃🕺 We often obsess over biomechanics, the figures, how to move your feet. But the truth is that Tango lives in the space between people. Connection is not just technical: it's empathy. It's learning to feel the state of mind of the person in front of you, reading their intentions before they even become movement. It's a constant dialogue between people, made of listening, presence, and glances. Dedicate time to studying connection with your partner, with other dancers, and with other dancers. When connection is real, everything else - technique, posture, elegance - becomes natural, fluid, almost effortless. If there's connection, your Tango won't just be correct: it will be alive. And you, how much time do you dedicate to the quality of your connection?

https://www.facebook.com/reel/1369476991812640/?mibextid=Nif5oz

https://www.facebook.com/share/r/1HrfsSkzAJ/

https://www.facebook.com/share/v/1BjPVUhPs6/

https://www.facebook.com/share/r/1BukTmfgau/

https://www.facebook.com/share/r/1ZeyVmcGeN/

Thursday, September 3, 2026

ساتيندرا ناث بوز

 

Suggested for you  
غيّر عالم الفيزياء الهندي ساتيندرا ناث بوز طريقة فهمنا للعالم على المستوى الكمومي، ومع ذلك لا يزال اسمه أقل شهرة بكثير من أسماء علماء الفيزياء الذين أسهموا في الثورة الكمومية.
في عام 1924، كتب بوز بحثًا رائدًا حول السلوك الكمومي للضوء، لكنه قوبل بالرفض من إحدى المجلات العلمية. وبدلًا من التخلي عن فكرته، أرسل البحث مباشرة إلى ألبرت أينشتاين، طالبًا مساعدته في نشره.
أدرك أينشتاين فورًا أهمية العمل، فترجم بحث بوز إلى الألمانية وساعد في نشره، ثم وسّع أفكاره لتشمل الجسيمات المادية، لتظهر لاحقًا النظرية المعروفة باسم إحصاء بوز-أينشتاين.
وكشفت هذه الأفكار أن بعض الجسيمات الكمومية يمكن أن تتصرف باعتبارها جسيمات متماثلة وغير قابلة للتمييز، بحيث تستطيع أعداد هائلة منها شغل الحالة الكمومية نفسها.
وهذه الجسيمات تُعرف اليوم باسم البوزونات، تكريمًا لبوز.
وتشمل البوزونات الفوتونات، وهي جسيمات الضوء والإشعاع الكهرومغناطيسي، إضافة إلى جسيمات تحمل القوى الأساسية مثل الغلوونات وبوزونات W وZ.
كما أصبحت إحصاءات بوز-أينشتاين أساسًا لفهم ظواهر وتقنيات كمومية مهمة، من بينها الليزر ومكثفات بوز-أينشتاين، التي تسمح لمجموعة هائلة من الذرات بالتجمع في حالة كمومية واحدة شبيهة بما يُعرف بالمادة الكمومية المتكاملة.
ورغم التأثير الهائل لأفكاره في الفيزياء الحديثة، لم يحصل بوز على جائزة نوبل.
لكن إرثه العلمي بقي حاضرًا في واحد من أهم التصنيفات الأساسية للجسيمات في الكون.
قد لا يكون اسم بوز مألوفًا للجميع، لكن كل مرة تنطق فيها كلمة «بوزون»، فأنت تنطق اسم عالم ترك بصمة عميقة في فهمنا للعالم الكمومي

مأساة قطع الأشجار في المدن المصرية

 



وزيرة التنمية المحلية والبيئة، منال عوض، عملت اجتماع بشأن أشجار شارع جامعة الدول العربية اللي اتقطعت تحت مسمى التطوير، ووجهت "بحصر ما تم قطعه من أشجار والوقوف على الأسباب التي أدت إلى اللجوء للإزالة بديلا للنقل"..
أما قايمة الحاضرين في بيان الاجتماع؛ اللواء محمد الطحاوي مساعد مدير الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للإنشاءات، واللواء مؤمن سعيد مساعد مدير الهيئة الهندسية للطرق. الوزيرة بتسأل مين قطع الشجر.. واللي قطعه قاعد على نفس الترابيزة.
_ في مصر الجديدة.. حوالي 2500 شجرة اتقطعت في سنتين، 2019 و2020، في توسعة المحاور، بحصر مبادرة "تراث مصر الجديدة"....
- وسط القاهرة.. حديقة عرب المحمدي اتشالت بالكامل...
- الميريلاند؛ حوالي 10 آلاف متر مربع من الحديقة اتجرفوا وأشجار عمرها قرون اتقطعت، عشان يتبني مكانها نصب تذكاري بيحتفل بمشاريع الطرق والكباري...
- المعادي ومدينة نصر خدوا نصيبهم في نفس المخطط..
- الإسكندرية..أشجار معمرة بمحاذاة خط الترام اتشالت ضمن خطط التطوير من غير دراسة بيئية، زي ما وثقت زاوية ثالثة في تقرير ليها...
- أسوان.. محيط محطة القطر اتجرد من الأشجار بشكل شبه كامل...
- طريق قنا الأقصر حصل فيه نفس الشيء، وعلى طريق تاني للأقصر أكتر من 100 شجرة معمرة اتشالت والتبرير الرسمي: "خوفًا من سقوطها على الأجانب"...
- بورسعيد: شارع الجمهورية الفرنسي اتجرد، وحديقة فريال اللي فيها شجر من أيام الملكية...
- أما القرى، ودي الخسارة اللي محدش بيلاحظها أوي، تبطين الترع شال آلاف أشجار الكافور والتوت المعمرة اللي على الجسور..
الخشب بيتباع في مزادات علنية آخرها كان مايو اللي فات وكامت عاملاه وزارة الري، موثق برد رسمي منها على شكوى المحامي البيئي أحمد الصعيدي، لقطع وبيع 63 شجرة كافور على ترعة القاصد في الغربية، عشان توسعة طريق.
المحصلة إن مصر خسرت أكتر من 4 ملايين متر مربع من غطاء الأشجار في عشر سنين. والقاهرة لوحدها خسرت حوالي 911 ألف متر مربع من مساحاتها الخضراء بين 2017 و2020 بس. تلات سنين، نص مليون متر تقريبًا كل سنة ونص.
كل قطع الأشجار المستمر بيحصل واحنا كلنا عارفين تاثيره على الحر، والتغير المناخي، وخاصة في بلد زي مصر...
صيف 2024 كان الأسخن في تاريخ القياسات المصرية.. أسوان سجلت 51.9 درجة على سبيل المثال... دراسة منشورة في لانسيت للصحة العامة، بتسجل حوالي 2,591 حالة وفاة سنويًا في مصر بسبب الحرارة..
في موجة حر 2022 وزارة الصحة نفسها سجلت 76 وفاة و447 حالة دخلت المستشفيات... وموظف في هيئة الإسعاف قال لزاوية ثالثة إن الهيئة بتستقبل عشرات الحالات يوميًا من سواقي الموتوسيكلات والدراجات اللي بيقعوا من ضربات الشمس، في شوارع اتجردت من أي ضل..
وتقديرات كارنيجي بتقول إن التغير المناخي ممكن يضيف من 2000 لـ5000 وفاة سنوية في مصر، وخسائر بين 20 و48 مليار جنيه في السنة.
الدولة بتاخد من المصريين ضرايب على كل حاجة، الكهربا اللي لسه رافعين أسعارها، وعلى المواصلات والأكل والشرب واللبس وكل حاجة في تفاصيل حياتنا بندفع عليها ضرايب.. وأبسط حاجة أي دولة في الدنيا بترجعها لدافع الضرايب؛ مكان عام يقعد فيه ببلاش، مساحة خضرا، شجرة..
منظمة الصحة العالمية بتقول الحد الأدنى لنصيب الفرد من المساحات الخضراء 9 أمتار مربعة، والأمثل 25 متر...
الرقم الحكومي الرسمي في مصر، المنشور على موقع هيئة الاستعلامات وبلسان وزيرة البيئة نفسها..1.2 متر مربع، أقل من ثُمن الحد الأدنى العالمي.
لكن دراسة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية سنة 2022 حسبت النصيب الفعلي فطلع 17 سنتيمتر مربع... حط رجليك جنب بعض على الأرض، دي حصتك من الجنينة في بلدك.
والحصة دي نفسها متوزعة بالظلم..المبادرات الرسمية بتشجر الطرق السريعة والمدن الجديدة، وفقًا لتغطيات الصحف الرسمية نفسها، بينما القرى اللي خسرت كافور الترعة، والحي الشعبي اللي عمره ما كان فيه جنينة أصلًا، بياخدوا الأسفلت... اللي يقدر يشتري تكييف ويسافر الساحل بياخد كمان الشجر، واللي التكييف بتاعه هو الضل، بياخد الشمس.
والتطوير اللي من غير شجر بيعمل حاجة اسمها الجزيرة الحرارية.. الأسفلت والأسمنت بيخزنوا حرارة الشمس بالنهار ويطلعوها بالليل، فالمدينة بتبقى فرن مقفول حتى بعد المغرب... سكان القاهرة الكبرى حاسين بيه من غير ما يعرفوا اسمه.. الصيف بقى أطول وأتقل، والتلوث في هوا القاهرة بيتعدى الحدود العالمية بأكتر من 15 مرة... كل شجرة بتتقطع بتزود الفاتورة دي، حرارة وغبار وفواتير كهربا أعلى، على الكل، حتى اللي فرحان بالمحور الجديد.
الدولة عندها مبادرة رئاسية اسمها "100 مليون شجرة" انطلقت مع قمة المناخ، هدفها المعلن "مضاعفة نصيب الفرد من المساحات الخضراء". يعني الدولة معترفة إن الرقم هزلي، وبتزرع على الورق، وبتقطع على الأرض الشجر الحقيقي اللي عمره 50 و100 سنة...
الوزيرة لسه بتحصر مين قطع أشجار شارع جامعة الدول. أنا وفرت عليها الحصر.. اللي قطعها هو نفس اللي واعد يزرع 100 مليون بدالها... وبين المقطوع فعلًا والموعود على الورق، نصيبك إنت من كل ده.. متر وشوية. ولو على حسبة المبادرة المصرية، حتة بلاطة

Saturday, August 29, 2026

مداخل إلى التحليل الطبقي


كتاب مداخل إلى التحليل الطبقي PDF – إريك أولن رايت | ملخص شامل
:
​هل ما زالت "الطبقة الاجتماعية" مفهوماً صالحاً لتفسير اللامساواة والصراعات في مجتمعاتنا المعاصرة، أم أنها أصبحت مجرد تصور ذهني عتيق عفا عليه الزمن؟ وكيف يمكننا فهم التباينات في "فرص الحياة" و"الاستغلال" المادي وسط التعقيد الهائل لأسواق العمل الحديثة؟ يغوص بنا هذا الكتاب في رحلة أكاديمية دقيقة للإجابة على هذه التساؤلات، مقدماً خريطة طريق تفصيلية توضح المرتكزات النظرية المتنوعة للتحليل الطبقي، ليضع بين يدي القارئ الأدوات المفاهيمية التي صاغها كبار علماء الاجتماع لفهم بنية المجتمع.
​بطاقة معلومات الكتاب
​اسم الكتاب: مداخل إلى التحليل الطبقي.
​المحرر الرئيسي: إريك أولن رايت.
​المترجم: خالد عبد الفتاح عبد الله.
​الناشر: مكتبة الأنجلو المصرية.
​سنة النشر: النسخة الأصلية 2005 (حسب العنوان الأصلي المرفق).
​عدد الصفحات: غير محدد بدقة في النص المرفق، ولكنه يضم عدة فصول تفصيلية.
​التصنيف: علم الاجتماع / التحليل الطبقي واللامساواة.
​اللغة: العربية (مترجم عن الإنجليزية).
​صيغة الملف: PDF.
​حالة الحقوق: متوفر عبر المراجع الأكاديمية.
النبذة المختصرة عن موضوع هذا الكتاب
​يهدف هذا الكتاب بشكل محوري إلى توضيح النسق المعقد للصياغات الفكرية المختلفة لمفهوم "الطبقة"، والراسخة في التراثات النظرية الكبرى لتحليل الطبقات. يطرح الكتاب ستة منظورات فكرية مختلفة (ماركسية، فيبرية، دوركايمية، بورديو، الريع، وما بعد الطبقي). وقد عُهد إلى كل مؤلف تقديم بيان نظري للمقاربة الأثيرة عنده، مع توضيح الركائز التي يبنى عليها تحليله، وتعريف مفاهيمه، وبيان ما يفرق بين مقاربته ومقاربات غيره. لا يسعى الكتاب لتقديم أحكام قاطعة حول التحليل "الأصيل"، بل يعرض التنوع والاختلاف في فهم الطبقة، سواء كأداة لتفسير التطلعات الاقتصادية وفرص الحياة، أو كفئات اجتماعية منخرطة في أشكال جمعية من الصراع.
​من هم المؤلفون المشاركون في صياغة هذا العمل؟
​يضم الكتاب نخبة من أبرز أساتذة علم الاجتماع في العالم، وهم:
​إريك أولن رايت (Erik Olin Wright): أستاذ متميز بجامعة ويسكونسن، ومحرر الكتاب، وكاتب الفصل الخاص بالتحليل الماركسي الحديث.
​ريتشارد برين (Richard Breen): زميل معتمد في علم الاجتماع بجامعة أوكسفورد، وكاتب الفصل الخاص بالتحليل الفيبري الحديث.
​دافيد جروسكي (David Grusky): أستاذ علم الاجتماع بجامعة ستانفورد، وكاتب الفصل الخاص بالتحليل الدوركايمي الحديث.
​إليوت وانينجر (Elliott Weininger): أستاذ مساعد بجامعة ولاية نيويورك، وكاتب فصل مرتكزات بيير بورديو.
​آيج سورنسن (Aage Sørensen): أستاذ سابق بجامعة هارفارد، وصاحب التحليل القائم على "الريع".
​جان باكولسكي (Jan Pakulski): أستاذ بجامعة تاسمانيا، وكاتب فصل "تحليل ما بعد طبقي".
​ما هي أهم أفكار الكتاب والمداخل النظرية التي يقدمها؟
​1. كيف يطرح إريك أولن رايت مرتكزات التحليل الطبقي الماركسي الحديث؟
​ينطلق التحليل الماركسي من التزام مثالي بـ "المساواتية الجذرية"، ويرى أن الرأسمالية تحول دون التوزيع المتساوي للأوضاع المادية للحياة.

تفكك بنيوي لدولة السودان


 

سوأل الى الـ AI:
بصفتك محللاً سياسياً، ما هي النتائج الأكثر ترجيحاً للاضطرابات والنزاعات المسلحة الجارية في السودان؟

تشير النتائج الأكثر ترجيحاً للصراع السوداني الحالي إلى حرب استنزاف طويلة الأمد و، مع احتمال ضئيل لتحقيق نصر عسكري حاسم وشيك أو التوصل إلى اتفاق سلام شامل. ونظراً لأن كلاً من القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو ("حميدتي") تحتفظان بخطوط إمداد خارجية نشطة، فإن أياً من الطرفين لا يواجه استنزافاً كافياً للموارد لفرض تسوية حقيقية.
وبصفتي محللاً سياسياً، يمكن رسم مستقبل السودان على المدى المتوسط ​​إلى الطويل من خلال أربعة سيناريوهات رئيسية، تتأثر بشكل كبير بديناميات الوكالة الإقليمية وتدهور مؤسسات الدولة.

1. التقسيم الفعلي وتفكك الدولة (الاحتمال الأعلى):
يتشكل السودان بسرعة إلى مناطق سيطرة متنافسة ومتميزة، على غرار النموذج الليبي أو السوري للتقسيم الإقليمي المطول.
سيطرة القوات المسلحة السودانية على الشرق والشمال: تحافظ القوات المسلحة السودانية، المدعومة من مصر والسعودية ومعدات عسكرية إيرانية (مثل الطائرات المسيّرة)، على سيطرتها على بورتسودان (العاصمة الإدارية الفعلية) ومعظم شمال وشرق السودان.
سيطرة قوات الدعم السريع على الغرب والجنوب: تحتفظ قوات الدعم السريع بنفوذ واسع على منطقة دارفور ومساحات شاسعة من كردفان والخرطوم، مدعومة بشبكات تهريب الذهب المربحة وداعمين إقليميين كالإمارات العربية المتحدة.
تفتت شديد: بدلاً من انقسام واضح بين الطرفين، تتفاقم الانقسامات في المناطق الطرفية مع تسليح الميليشيات العرقية المحلية والجماعات القبلية والحركات المسلحة لملء الفراغ السياسي، مما يؤدي إلى ظهور أمراء حرب محليين.

2. حرب استنزاف بجبهات متغيرة (احتمالية عالية):
إذا استمرت الجهات الفاعلة الإقليمية في ضخ أسلحة متطورة بشكل متزايد إلى البلاد، فسيظل الصراع ديناميكيًا ولكنه غير حاسم.
جمود عبر الطائرات المسيّرة والحرب الجوية: تُبقي الضربات المتقدمة بالطائرات المسيّرة والهجمات الحضرية المُستهدفة مدنًا مثل الخرطوم والأبيض وعواصم إقليمية أخرى عالقة في دوامات مُدمّرة.
شلل دبلوماسي: لا تزال مبادرات السلام التي تقودها الوساطة الأمريكية السعودية أو التكتلات الإقليمية الأفريقية (مثل الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية - إيغاد) في طريق مسدود. لا يوجد لدى أي من القيادتين العسكريتين حافز للتنازل طالما أنهما قادرتان على استنزاف الموارد والسيطرة على الأراضي.

Tuesday, August 25, 2026

جيوبوليتيك

 


خلاصة كتاب: الجغرافيا والحلم العربي القادم – جيوبوليتيك: عندما تتحدث الجغرافيا
✍️ تأليف: الدكتور جاسم سلطان- مفكر وكاتب قطري
🗣️ اللغة الأصلية: العربية (مؤلَّف بالعربية).
🏛️ الناشر: تمكين للأبحاث والنشر – بيروت، لبنان.
📅 تاريخ النشر: يناير 2013 (الطبعة الأولى).
📖 عدد الصفحات: 205 صفحة (طباعة ملونة).
🎓 التصنيف: علوم سياسية – جيوبوليتيك – علاقات دولية – استراتيجية – فكر نهضوي.
.
🔹 تمهيد
هل الجغرافيا مجرد خريطة جامدة في ذاكرة الطلاب، أم أنها لغة صامتة تتحدث عن مصائر الأمم وتفكك شفرات الصراع الدولي؟ في هذا الكتاب الممتع، يأخذنا الدكتور جاسم سلطان - المفكر القطري وصاحب مشروع النهضة - في رحلة لفهم "الجيوبوليتيك" بوصفه علم قراءة المستقبل من خلال جغرافيا الحاضر. الكتاب ليس مجرد شرح نظري جاف، بل هو محاولة لتزويد القارئ العربي - خاصة صنّاع القرار والنخب - بأداة تحليلية تمكنه من فهم كيف تنظر القوى الكبرى إلى العالم، وكيف يمكن للعرب أن يضعوا رؤيتهم الجيوبوليتيكية الخاصة بهم. إنه دعوة للخروج من حالة التبعية والانفعال، والانتقال إلى حالة الفعل الاستراتيجي الواعي القائم على قراءة متعمقة للمكان والموارد والتاريخ.
.
✅ الفكرة المركزية
يقدّم الكتاب أطروحة مفادها أن الفهم الجيوبوليتيكي هو المفتاح الأساسي لصناعة القرار السياسي والنهضة الحضارية. فالكتاب يؤكد أن العالم لم يعد يُقرأ بعواطف أو أيديولوجيات مجردة، بل من خلال عدسة "الجيوبوليتيك" التي تدرس علاقة الدولة بمحيطها الخارجي، وتُترجم الموقع والموارد إلى قوة ونفوذ. يرى المؤلف أن غياب هذه النظرة الجيوبوليتيكية عن العقل العربي هو أحد أهم أسباب تخلفه السياسي، وأن استعادة الدور الحضاري للأمة العربية يبدأ أولاً بفهم كيف يفكر "عالم القوة"، ثم بوضع رؤية عربية واضحة لمصالحها وأمنها واستقرارها في عالم متغير.

📚 المحاور الرئيسية (حسب الفصول)
ينقسم الكتاب إلى قسمين، يضم كل منهما خمسة فصول:
📌 القسم الأول: المقدمات النظرية لعلم الجيوبوليتيك
الفصل الأول: طبيعة العالم (عالم متغير)
ينطلق من حقيقة بسيطة لكنها جوهرية: "الثابت الوحيد في هذا العالم هو التغيير المستمر". يتتبع المؤلف تطور الإنسان من حياة الصيد إلى الاستقرار، ويؤكد أن ثلاثة عناصر تتحكم في صراع البشر منذ الأزل: القدرة على التنظيم، ونوع السلاح، والقدرة على الحركة. ويختتم بالتأكيد على أن على صانع القرار أن يحلم بالأفضل ويخطط للأسوأ باستمرار، لأن مصائر الأمم معلقة بهذه التغيرات.
الفصل الثاني: نظريات العلاقات الدولية ومتخذ القرار
يؤكد الفصل أن "من الحكمة أن نعرف كيف يفكر عالم القوة". يستعرض المؤلف خمس نظريات رئيسية للعلاقات الدولية تؤثر في رؤية صانع القرار: الليبرالية، الليبرالية الجديدة، الواقعية، الواقعية الجديدة، والمنظور اليساري الجذري. ويحلل كيف تنظر هذه النظريات إلى طبيعة البشر، والساحة الدولية، ودور الدول والمنظمات، مما يحدد في النهاية طبيعة القرارات السياسية.