A Worldly Sudanese..

A Worldly Sudanese..
A Sudanese with a Global core.. Realizing how the taste marvelously varies across Countries, Continents, Religions and Cultures.. Believing we have to share it.. Denouncing the 2011 Sudanese Partition..

Tuesday, July 21, 2026

دورة الحكم عند مكيافيللي

 


أشكال الحكومات ودورة الحكم عند مكيافيللي:-
1- حكم الأمير.
عندما يكون الناس قليلين متفرقين مشتتين، يختار الناس أشجعهم وأقواهم، ليكون أميرا عليهم ويدينون له بالطاعة.
ومن هنا تبدأ مرحلة حكم الأمير أو الإمارة.

ومع مرور الوقت تتحول عملية إختيار الأمير للوراثة بدلا من الإنتخاب، فيبدأ ورثته وخلفاؤه بالانحطاط والانحراف والتدهور عن الاسلاف، ويتركون الفضيلة في مقابل الإقبال على الشهوات والملذات، مما يولد الكراهية لدى الناس، ومتى شعر الأمراء بكراهية الناس يلجأون الى أعمال العنف ومن ثم الطغيان حرصا على حكمهم.
فننتقل إلى مرحلة حكم الطغيان بسرعة متناهية.
ويكون حكم الطغيان مصدرا لسقوط الأمراء في وقت قصير.

2- حكم الأرستقراطية (النبلاء)
بسبب طغيان الأمراء، يظهر من بين الناس من ليسوا جبناء، الذين يتصفون بالميول التحررية، ولا يرتضون معيشة الأمراء ..
يستيطعون جمع الناس حولهم وتحريضهم على الأمراء، وبذلك ينجحون في إسقاط حكم الأمراء.
وتنصب الناس هؤلاء الأحرار أو أحدهم ليتولى الحكم، فيبدأ ما يسمى بحكم الرئيس الفرد، الذي يحكم بالقوانين والعدالة، ويُعلي المصلحة العامة على مصلحته، نظرا لما عاناه في فترة الطغيان من ظلم واستبداد.

3- حكم الأوليجاركية.
ولكن مع مرور الزمن وإنتقال إدارة الحكم إلى أفراد من حاشيتهم وذريتهم، الذين لم يعانوا ولم يعيشوا أو يمروا بالفترات العصيبة، يتملكهم الطمع والطموح ..
فتتحول الحكومات من النبلاء أو الأرستقراطية إلى حكم الأوليجاركية أو الأقلية المستبدة.
حيث يهملون حقوق الناس المدنية، وتمل الناس من حكمهم ويتحول إلى حكم طغيان، وسرعان ما يحدث لهم ما وقع مع الأمير، اذ يظهر شخص ما تتجمع حوله الناس لإسقاطهم.

4- حكم الديمقراطية.
بعد إسقاط الأوليجاركية، ونظرا لأن الناس ما زالوا يتذكرون طغيان حكم الأمير وحكم القلة الطاغية، فلا يريدون العودة لأي منهما، لذلك يتم تنظيم الحكم بصورة تضمن عدم تركيز السلطة في أيدي أيا منهم، وبذلك يبدأ نظام الحكم الديمقراطي.

5- مرحلة الفوضى.
وحيث أنه تحظى جميع أنواع الحكومات بالاحترام في مستهل حكمها، لكن مع مرور الزمن يكون الجيل الذي عاصر تأسيسها ونظمها، إما قد نسى أو قضى نحبه، فسرعان ما يتحول الحكم الديمقراطي إلى حكم الفوضى.

حيث لا إحترام لأحد لا صغير ولا كبير، ولا إحترام للفرد ولا حتى الموظف الرسمي، والكل يفعل ما يشاء، وتنتشر الشرور والمخالفات ..
فيحن الناس ويميلون إلى حكم الإمارة والأمير، رغبة في التخلص من الفوضى.
وهكذا تعود الحلقة من جديد، وتدور دورة الحكم على نفس المنوال، حتى تصل إلى الفوضى ثانية وهكذا.
#مطارحات_مكيافيللي
الكتاب الأول، المطارحة الأولى.

No comments:

Post a Comment