في تراجيديا الخذلان يتساءل دوستويفسكي متعجبًا:
كيف احتملت فكرة أنك تركت ثغرة مؤلمة في صدر أحدهم سترافقه طوال حياته، ثم مضيت هكذا دون أن تكترث لشيء؟
ليسترسل ليو تولستوي في طرح سوداوي معبّر:
يا سيدي، إن من يخونوك كأنهم قطعوا ذراعيك، تستطيع مسامحتهم لكنك لا تستطيع معانقتهم.
ويتدخل فيلسوف الكلمة والريشة جبران خليل جبران ناصحًا:
لا تبالغوا في الحب، ولا تبالغوا في الاهتمام والاشتياق، فخلف كل مبالغة صفعة خذلان.
وأما عرّاب الإلهام والفكر أحمد خالد توفيق فقد تعمّق في وصف سيكولوجية الخوف حين قال:
كطفل هرول إلى أمّه ليحتضنها فتلقى صفعة ليكفّ عن البكاء، هكذا هو الخذلان.
ثم عاد فيودور دوستويفسكي لينهي المحاورة وهو يتنهد بحزن:
يا سادتي، لقد سرقوا مني كل شيء تقريبًا، ثم أعطيتهم ما تبقّى من تلقاء نفسي.

No comments:
Post a Comment