👈يعتبر الأكراد من أبرز الشعوب في منطقة غرب آسيا بعد العرب والأتراك والفرس، ويُقدَّر عددهم في العالم ما بين 30 إلى 45 مليون نسمة. أغلبية الأكراد يعيشون في أربع دول رئيسية هي تركيا وإيران والعراق وسوريا.
⭕الأكراد هم في الغالب من المسلمين السنة، لكن بينهم أيضًا أقليات دينية مثل اليزيديين والمسيحيين الصغار. لغتهم الأساسية هي اللغة الكردية التي تنتمي إلى الفرع الإيراني من العائلة الهندوأوروبية، وهي لغة حية يتحدثها نحو 25 مليون شخص تقريبًا.
⭕بدأت قصة الاكراد حوالي سنة 3000 قبل الميلاد مع مجموعة من الشعوب تسمى الشعوب الهندوأوروبية أو الشعوب الآرية، وكانت هذه الشعوب تعيش في منطقة وسط آسيا. وانقسمت إلى قسمين: هاجر نصفها شمالًا نحو أوروبا ومنهم الأوروبيون فيما بعد، بينما هاجر النصف الآخر نحو الشرق الأوسط، ومن بينهم أتت الشعوب التي سيُكوِّن منها فيما بعد الفرس والأكراد.
⭕أحد الأسماء التاريخية المرتبطة بأجداد الأكراد هم الميديون، الذين استقروا في المناطق الجبلية بين ما يُعرف اليوم بإيران والعراق والأناضول. دخلوا في حروب مع دول وحضارات عديدة مثل الأشوريين والبابليين حتى تمكنوا في سنة 678 قبل الميلاد من تأسيس الإمبراطورية الميدية التي تُعدُّ أول شكل من أشكال الدولة التي يقيمها أناس ينحدرون من أصول كردية.
⭕لكن هذه الإمبراطورية سرعان ما انهارت على يد إخوانهم الفُرس بقيادة كورش الكبير سنة 550 قبل الميلاد، وقامت مكانها الإمبراطورية الأخمينية الفارسية. ومنذ ذلك الحين، لم يعرف الأكراد دولة مستقلة لقرون طويلة، بل أصبحوا جزءًا من الدول والإمبراطوريات المختلفة مثل المقدونيين والسلوقيين والبارثيين والساسانيين وغيرهم.
⭕ومع ظهور الاسلام كان من بين الصحابة رجل كردي هو الصحابي جابان أبو ميمون الكردي(رضي الله عنه)، ومع الفتح الإسلامي عاش الاكراد عصورهم الذهبية، فقد تم فتح مناطقهم في أواخر عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وأقبل الكثير منهم بمرور الزمن على اعتناق الإسلام، حتى أسلم أغلبهم بحلول القرن السابع الميلادي.
⭕فشارك الأكراد في الجيوش الإسلامية، وكانوا قوة دفاع مهمة في مناطق الحدود، خاصة في مواجهة الروم والارمن وغيرهما من أعداء الاسلام. كما برز عدد من القادة الأكراد في مواقع قيادية، سواء تحت الخلافة العباسية أو في دول لاحقة الكثير من القادة الكبار. مثل: أسد الدين شِيركُوه، نور الدين شاهنشاه، سيف الدين المشطوب الهكاري
⭕ومن بين الأكراد خرج البطل المسلم الكبير "صلاح الدين الأيوبي" أحد أعظم الشخصيات الإسلامية عبر العصور، الذي قاد المسلمين في معركة حطين واستعاد القدس من الصليبيين سنة 1187م، وأسس الدولة الأيوبية التي حكمت مصر والشام.
⭕وفي زمن الخلافة العثمانية تم ضم مناطق الأكراد عقب معركة تشالديران سنة 1514م، وأصبح الأكراد جزءًا من الخلافة العثمانية وتحالفوا معها في كثير من الأحيان ضد الصفويين الشيعة بايران، وشاركت العشائر الكردية في الجيوش العثمانية في العديد من المعارك لحماية نفسها من الخطر الصفوي، حتى أولكت إليهم مهمة تأمين الحدود الشرقية للاناضول مع ايران
⭕وقد ظل الاكراد باعتبارهم مسلمين سنة، أوفياء للخلافة العثمانية على الدوام حتى النهاية، فحاربوا ضد العصابات الارمينية التي كانت تعيث فسادً بشرق الاناضول وتقـ،t ل المسلمين، كما تصدوا للغزو الروسي للاناضول، وحاربوا الاحتلال البريطاني بالعراق.
⭕وهكذا ظل الأكراد عبر قرون طويلة جزءًا فاعلًا من الامة الإسلامية، قبل ان يسعى الغرب لاستغلال ما تعرضوا له من اضطهاد وقمع من حكومات علمانية وقومية بالمنطقة، ويجيش المنتسبين إليهم من الزعماء الطامعين بالسلطة والمال، ويحركهم لاشـ، عال الفتن وخدمة المصالح الغربية على حساب المسلمين عرب وأكراد واتراك.
No comments:
Post a Comment