A Worldly Sudanese..

A Worldly Sudanese..
A Sudanese with a Global core.. Realizing how the taste marvelously varies across Countries, Continents, Religions and Cultures.. Believing we have to share it.. Denouncing the 2011 Sudanese Partition..

Saturday, June 4, 2022

ومن يجير سواكا

 

أروع قصيدة في مناجاة الله 
للشاعر السوداني / إبراهيم علي بدوي رحمه الله تعالى

 بك أستجير ومن يجير سواكا ، فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
إني ضعيف أستعين على قوى ، ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
 أذنبت ياربي وآذتني ذنوب ، مالها من غافر إلا‌كا
 دنياي غرتني وعفوك غرني ، ماحيلتي في هذه أو ذاكا
 لو أن قلبي شك لم يك مؤمناً ، بكريم عفوك ما غوى وعصاكا
 يا مدرك الأ‌بصار والأ‌بصار لا‌ ، تدرك له ولكنهه إدراكا
 أتراك عين والعيون لها مدى ، ما جاوزته ، ولا ‌ مدى لمداكا
 إن لم تكن عيني تراك فإنني ، في كل شيء أستبين علا‌كا
 يا منبت الأ‌زهار عاطرة الشذان ، هذا الشذا الفواح نفح شذاكا
 يا مرسل الأ‌طيار تصدح في الربى ، صدحاتها تسبيحة لعلا‌كا
 يا مجري الأ‌نهار ما جريانها ، إلا ‌ انفعالة قطرة لنداكا
 رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى ، واستقبل القلب الخلي هواكا
 وتركت أنسي بالحياة ولهوها ، ولقيت كل الأ‌نس في نجواكا
 ونسيت حبي واعتزلت أحبتي ، ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
ذقت الهوى مراً ولم أذق الهوى ، يارب حلوا ً قبل أن أهواكا
أنا كنت ياربي أسير غشاوةً ، رانت على قلبي فضل سناكا
 واليوم ياربي مسحت غشاوتي ، وبدأت بالقلب البصير أراكا
 يا غافر الذنب العظيم وقابلا‌ً ، للتوب قلباً تائباً ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي ، حاشاك ترفض تائباً حاشاك
يارب جئتك نادماً أبكي على ، ما قدمته يداي لا‌ أتباكى
أنا لست أخشى من لقاء جهنم ، وعذابها لكنني أخشاكا
أخشى من العرض الرهيب عليك ، ياربي وأخشى منك إذ ألقاكا
يارب عدت إلى رحابك تائباً ، مستسلماً مستمسكاً بعراكا
ما لي وما للأ‌غنياء وأنت ، يارب الغني ولا‌ يحد غناكا
ما لي وما للأ‌قوياء وأنت ، ياربي ورب الناس ما أقواكا
ما لي وأبواب الملوك وأنت من ، خلق الملوك وقسم الأ‌ملا‌كا
إني أويت لكل مأوى في الحياة ، فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة ، فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً ، فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عني الناس أو فليسخطوا ، أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا


No comments:

Post a Comment