هذا الضابط الحكيم ترفع له القبعات لأنه حقن دماء السودانيين خلال ثورة مهمة في تاريخ السودان!!
الرائد / نيانق ديو - قوة دفاع السودان - الاستوائية.
عندما اندلعت الثورة المعروفة بأحداث توريت في إقليم بحرالغزال في 18 أغسطس 1955م كان نيانق ديو برتبة ملازم ثاني ضمن قوة دفاع السودان في حامية أنزارا ، فقام علي الفور بتقديم النصح والارشاد لمدير مديرية بحر الغزال السيد (داؤود عبداللطيف) وقائد حامية بحرالغزال القائم مقام عقيد (محمد أحمد عروة) وكل الشماليين بمغادرة مدينة واو فورا واستطاع أن يسيطر هو علي القوات الثورية لمدة شهرين حتي اكتوبر ليتم ٱخلاء جميع الشماليين بالسلامة الي الخرطوم، وساعده في ذلك من ابناء جنوب السودان السيد (لويس بيه) الذي تولي إدارة المديرية مكان داؤد عبداللطيف، و(غوردون مورتان) قائد الشرطة اما الملازم ثانى (نيانق ديو) تولي قيادة الحامية
وبعد سنوات طويلة من هذه الاحداث وقبل وفاته سألوه عندما كان في بلدته قوج مشار شمال بحرالغزال (لماذا لم تعلنوا السيطرة علي واو في نفس الوقت خلال أحداث توريت)؟ فكان رده أن (السودان كان يتبع للحكم البريطاني في ذلك الوقت وانه خشي من ردة الفعل السريعة والقاسية لحكومة الخرطوم علي الاقليم تقديرا للموقف. وهكذا بحكمته وحنكته تم حقن دماء الشماليين المتواجدين هناك.
يذكر أن أحداث توريت هي ثورة قام بها جنود قوة دفاع السودان قطاع الاستوائية رفضا لنقلهم الي الخرطوم للمشاركة في حفل وداع الحاكم العام البريطاني علي السودان قبل الاستقلال بشهور قليلة واستمرت لمدة 17 عام.

No comments:
Post a Comment