لعل السر في ان السودان قد جمع غالب متناقضات ومساوئ العرب والافارقة معاً، مثل؛ التواضع والتفاخر، العلم والشعوذة، التقوى والدنيوية، الحب والحرابة، الثروة والفقر، المنطق والشعر، الحكمة والاحلام، الشجاعة والكسل، وعندما يقضي المولى تعالى بان يكون الحرث غثاءً ، فانها تعمى البصيرة، ونلهث بغير هادٍ، ولاحول ولاقوة إلا بالله تعالى.
ولعل من تفكك البلد والناس، إنه لا توجد وحدة معرفية حقيقية، ولا مشروع سياسي واحد بين نيف ومائتين جماعة عرقية وثقافية، وبرغم الغراء العربي، فإن الغالبية لا يدرون حقيقةً ما يجول في خواطر بعضهم البعض، وكيف يكون ولا نعرف فلكلوريات ولا موروثات ولا سريديات ولا لغات بعضنا البعض.
وهكذا ، فإن الكثير مما يقوله المتحدثون والخطباء والكُتاب لا يعدو إن يكون محض مبالغات وتروهات تتجاهل حقائق صغيرة ذات شذوذ، ولكنه كذلك يكرر السؤال الذي يلف السودان والسودانيين، والاصدقاء والأعداء والجيران والآخرون، خلال العقود الأخيرة؛
لماذا نقبع في الدرك الأسفل بين الأمم؟؟؟
No comments:
Post a Comment