Nusiba Aloor (نسيبة بت طيبة)
زول كتب عبارة جميلة، قال فيها:
"من كان يؤمن بالجمال فليُحسن منطقه."
"دا بيقلد الحديث! دا استهزاء!"
لكن يا ترى...
هل كل كلام بيشبه كلام النبي ﷺ هو بالضرورة استهزاء؟
ولا ممكن يكون أسلوب أدبي؟
خلونا نتكلم شوية في علم البلاغة ،و بالأخص الأسلوبين ديل الاقتباس ومحاكاة الأسلوب.
شنو يعني "اقتباس"؟
يعني إنك تاخد جزء من آية أو حديث، وتدخلو في كلامك، بنفس الصيغة لكن بشرط و الشرط إنه ما تنسب قولك لله عز وجل أو الرسول صلى الله عليه وسلم
زي الشاعر ابن سناء الملك لما قال:
رَحَلوا ولستُ مسائلٍ عن دارِهِمُ
أنا باخِعٌ نفسي على آثارِهِمُ
وهنا اقتبس من الآية الكريمة:
"فلعلك باخعٌ نفسك على آثارهم..."
[الكهف: 6]
هل دا استهزاء؟
بالعكس… دا قمة التأثر، والتذوّق، والتأدب.
وشنو يعني "محاكاة أسلوب"؟
يعني تكتب عبارة جديدة لكن على نفس وزن وتركيب الحديث، زي:
"من كان يؤمن بالجمال، فليُحسن منطقه."
وهي تشبه حديث النبي ﷺ:
"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت."
️ طيب دا جائز؟
نعم، إذا كان بنية طيبة واحترام، فالعلماء والبلغاء ما أنكروه،و دي أقوالهم
قال السيوطي:
"الاقتباس من القرآن جائز، ما لم يكن على وجه السخرية."
وقال الجاحظ:
"من شدة إعجابهم ببلاغة الوحي، صاروا يُحاكونه في كلامهم."
حتى عمر بن الخطاب قال:
"نِعم الرجل عبد الله بن مسعود."
زي ما القرآن قال: "نِعْمَ العبدُ إنه أواب."
باختصار:
ما كل تشابه مع الحديث يُعتبر استهزاء.
في فرق بين "التمَلُّح"، وبين "التملُّق للبلاغة"
النية، ثم النية، ثم النية.

No comments:
Post a Comment