Wednesday, September 24, 2025

الأمية المنهجية

 


"الأمية المنهجية" في الأطروحات الجامعية
تحمل عبارة "الأمية المنهجية" دلالة عميقة تتجاوز مجرد ضعف في استخدام أدوات البحث العلمي، فهي تعكس خللاً بنيويًا في طريقة التفكير الأكاديمي داخل العديد من الجامعات العربية، خصوصًا في مجال الإنسانيات،كما أشار إلى ذلك الدكتور عمار علي حسن

ويمكن أن نبرز أهم مظاهر الأمية المنهجية في الأطروحات الجامعية في النقط التالية:
- غياب الدقة المنهجية: كثير من الرسائل تعتمد على تجميع معلومات دون تحليل أو نقد، وتفتقر إلى وضوح في المنهج المتبع.
- انعدام الأصالة العلمية: يتم تكرار أفكار سابقة دون تقديم إضافة معرفية حقيقية أو وجهة نظر جديدة.
- ضعف الإبداع: يغيب عن معظم الأطروحات عنصر الابتكار، فتبدو وكأنها إعادة صياغة لما هو موجود بدلًا من إنتاج معرفة جديدة.
- الاعتماد على القص واللصق: يلجأ بعض الباحثين إلى نسخ فقرات كاملة من مصادر دون فهم عميق أو معالجة نقدية، مما يحوّل الرسالة إلى تجميع غير متماسك.
- الإشراف الأكاديمي المحدود: في كثير من الحالات، يكون المشرفون أنفسهم نتاجًا لهذا الخلل، مما يكرّس المشكلة بدلًا من معالجتها.

لماذا تُعد هذه الأمية خطيرة؟
لأنها لا ترتبط فقط بضعف التحصيل، بل بانعدام القدرة على التفكير المنهجي السليم، وهو ما يُفترض أن يكون جوهر العمل الأكاديمي. فالعلم يبدأ من المدخل المنهجي وليس من الموضوع ذاته، والقدرة على بناء الحجة وتفكيك الإشكاليات هي ما يميز الباحث الحقيقي.

No comments:

Post a Comment