Progress is never a conciliation with the Norms.. Understanding is never an isolation from Cross-Borders.. and Love is never a Loneliness nor Greed..!



Thursday, November 7, 2013

Arabic Spring.. or Illusion..?

 
لأن سائر الأفكار والتواريخ والوقائع قد تعاقدت في مدينة ، صارت نيويورك مستحيلة ، فهي سائر المتناقضات والأحلام والتجارب والمؤامرات والبشر ، هي الانسان ، ذلك الكائن المستحيل الغريب والمتناقض ، الذي أقبل بعفوية على حمل أمانة تراجعت عنها سائر المخلوقات
 
 
لست أدري ؛ لماذا نتحلق دوماً حول اللامعقول والفاسد والمنتهية صلاحيته؟
ثم نردف نعلق عن حجم الغباء والعمالة والخيانة في حديثهم
هل في الأمر "استثارة" نفسية أو بيولوجية أو جينية؟
لعل أحدهم يكتشف الهرمونات التي تنطلق بفعل "مشاهدة" المرفوض
فيتحول الأمر الى "إدمان" إسراف الوقت والجهد في ما هو مرفوض أصلاً

أقول هذا ؛ بينما أصحاب الرأي والقول يمارسون "رذيلة" اللاجدوى
يتابعون من يعرفون سلفاً حجم السفسطائية ...
والانتهازية والدونية لديهم
عوضاً عن صرف الوقت والجهد في بناء مكوناتهم المعرفية
فليس للمعرفة حدود في عالم تتجاوز تقاريره الجديدة الآلاف كل يوم

فاذا كانوا يظنون أنهم عرفوا كل شئ ، فالمصيبة عظيمة
واذا كانوا فقط ينشطون باستثارة النفس والهوى ، فالمصيبة أعظم
واذا لم يدركوا مضمون حديثي ؛ فعلى الأرض السلام والبقاء لله تعالى
 

بمناسبة الأحاديث والتعلقات عن نافع السودان وباسم مصر وجزيرة قطر وغيرهم



لا تختلف مقولة "أعرف عدوك" كثيراً عن التبريرات الساذجة والمضحكة لتعاطي المخدرات والحرية الجنسية وحجر النساء وزواج القصر وزواج المثليين

الشاهد أن أجيال ما بعد الحرب العالمية قد فشلت تدريجياً في تربية أبنائها ، وبالتوالي تواصل انهيار منظومة القيم ، بينما الجميع ، وبلا استثناء ، يبرر لذلك
 
معظم براهين التربية الحديثة قد استوردت مبتورة من بلاد تجاوزت مفاهيم الحداثة ، ولذا صار معظم الأباء والأمهات لدينا قاصرين عن تقويم أبنائهم ، يبررون ذلك بالحداثة والديموقراطية والتطور ، وهو في واقع الأمر افتقادهم "الفعلي" لمعايير ومرجعيات الصواب والخطأ ، واختلط المنطق بالهوى ، ودليله استشراء العقوق والعنف والنرجسية والخصوصية

لدى معظم الأمم ذات الرقي ، نظم صارمة لبناء شخصية الأطفال ، تتراوح ما بين منهجيات التعليم الأساسي ، ورقابة الاستقرار الأسري ، وتنظيم الدعاية والاعلام ، والتدخل القسري ، وبرغم تفاعل المشكلات المتعلقة بالفرد الناضج ، فالشاهد أن استقرار وثقة وبنيوية الصغار لا خلاف عليها ، وعندما استنسخنا هذه النظم ، فات علينا أنها تعبر عن مرجعياتهم ، وما يصلح لهم قد لا يصلح لنا بفعل التاريخ والجغرافيا والموارد والفلكلور

هكذا أخذت مجتمعاتنا في التردي ، ليس فقط التعامل مع مفردات النفس والآخر والجماعة ، ولكن كذلك في التقنية والادارة والسياسة والفن ، وحيث أن طبيعتنا الثقافية تتفاعل وتمجد الحرف والقول والمأثور ، فان قواعد الفكر الحديث قد نمت لدينا مبتورة دون أطرافها الخفية من الرياضيات والاحصاء والجماليات والهندسيات والفنون التطبيقية

هكذا صار كل ما لدينا حق يراد به باطل ، أو فعل يراد به تزكية ، أو معنى يراد به تبرير
فلنتوقف عن التغرد بحضارة قد أفلت ، وتاريخ قد مضى ، وقصص قد فقدت الروح
ثم نبدأ من جديد ، بواقعية وعقلانية وموضوعية
وعسى أن نستطيع تجاوز معضلات النضج الجمعي
وعسى أن نكون بالفعل أوفياء لأنفسنا قبل آباؤنا أو أولادنا أو حتى ديننا

 
الواقع الفاسد هو منتوجنا ، لم يستورد من الخارج ، يجب أن نتوقف عن فكرة كوننا ضحايا لمؤامرات محلية أو عالمية ، الفساد والشرف يتواجدان داخل أي مجتمع ، والفارق هو الحوكمة داخل كل مجتمع للسيطرة على الفساد ، ولدعم الشرف والنبل ، وللأسف ، فان مجتمعاتنا قد فشلت في الاختبارين الحضاري والحضري معاً ، فليس رقي الحياة بالنوايا الحسنة ، ولكن بالأفعال المنطقية والرشيدة
 
اختلافي مع الغالبية هو في مفاهيم الثورة والتغيير والمرجعيات والأليات ، فلست أرى ثورة بل مجموعة تناقضات أدت إلى تفجر مؤقت للعقد الاجتماعي ، ولست أرى حوجة للتغيير بل حوجة لتأكيد التراكم الايجابي وليس الابتكارات التنافسية ، ولست
أرى مرجعيات بل أفكار طوبائية تفتقد الرشد والواقعية العملية ، ولست أرى أليات بل افتراضات ترسمها جماليات المثالية
بكم ما أدري أن كلمات قاسية ، بكم قناعتي بأن التغيير الحقيقي على مدار الحضارة الانسانية قد أفرزه الصدام بين الواقع والحلم (هتلر ، فرانكو ، ماو ، أتاتورك ، ناصر ، جورباتشوف ، لولا ، ميركل ، وانتهاءاً بـ أوباما)

ليس البديل اعادة بناء هياكل المجتمع ( فليس الأمر بناية يعاد انشاؤها) ولكن تطوير الواقع من خلال عقد جماعي يتبنى بواقعية استبدال السيئ وتفعيل الحسن ، فلا يمكن حجر 5% من المواطنين لأنهم مختلفين ، ولا يمكن ضمان صلاحية 5% من المواطنين لأنهم يجيدون الكلام والحديث

فهل بمقدور شعوبنا التوافق على أن فقط 0.001% يملكون الرؤية السياسية ، وعلى البقية التراجع من صفوف الفلسفة الى صفوف العمل والانتاج؟

 

No comments:

Post a Comment