A Worldly Sudanese..

A Worldly Sudanese..
A Sudanese with a Global core.. Realizing how the taste marvelously varies across Countries, Continents, Religions and Cultures.. Believing we have to share it.. Denouncing the 2011 Sudanese Partition..

Friday, July 26, 2013

ظاهرة الحنين إلى الماضي


 

ظاهرة الحنين إلى الماضي وإلى قصص البطولات وأحلام التميز ، باتت تستشري بين أبناء السودان على نحو خطر ، حيث ينفصل حاضر الوعي تماماً عن واقع الأمر ، ويتواصل دون حياء مع مسببات الانتكاس القومي ، كما هو السكوت عن مدعي مهدية كان يجب اقامة الحد عليه فصار بطلاً قومياً (محفزاً تناقض المنطق والدين والتاريخ والجغرافية) ، كما هو ابتكار الرموز القومية قسراً (مثل متفرج أصابة عيار طائش فصار مناضلاً) ، كما هو مصارعة المصريين على من له السبق في التاريخ (كأن يبدل علم المصريات بخرافة السودانيات) ، كما هو نزع الوطنية عن رجال جل تهمتهم انتمائهم إلى فيصل العسكر (برغم شواهد التغيير فيما صنعوا) ، كما هو تبجيل شواذ آفاق امتهنوا عقائد مستوردة بأكثر من أهلها (برغم افتقارهم للريادة والقيادة الحقة) ، كما هو البحث عن الذات في لندن وباريس والقاهرة وواشنطن (دون مساءلة موارد الرزق والمعاش) ، كما هو تداول تساؤل الطيب عن هؤلاء (برغم أنهم نتاج الحيشان والونسة وقروية البنيان) ، كما صار الغالبية مسلمو القول لا الفعل (يحبون الله ويطيعون أبليس) ، لذا صار التعليق مراً والحادث لايهم والمستقبل يلفه الضباب ، وقد صدق القائل بأن القلم لا يزيل البلم

 الكل صار خبيراً في شئون السياسة وتحليلاتها ، وكما أن دعاوي التكفير صدرت فيما مضى ، على آيدي شبان حفظوا بضعة سور وآحاديث واستمعوا لقطب وكشك ، ولم يدركوا أنه يلزم الاحاطة بنحو الأربعين من العلوم للتصدي للفتوى ، فاليوم تملأ عيوننا كتابات من لم يقرأوا سوى العناوين ، ومن لا يعلموا عن التاريخ والحغرافية سوى النذر اليسير ، ومن لديه فراغ الزمن ليملأه صخباً ، وفراغ العقول ليملأه خرفاً ، تثيرهم حكايات المؤامرات والدسائس ، وحال التعب ينكبون على المأكل والمشروب والمناكح والمشتريات ، بضعة من أمة تعبد العروش والقروش والكروش والرموش ، فلا عجب من نهاية التاريخ

 

No comments:

Post a Comment