Sunday, August 31, 2025

أرجوكم أحبوه

 

كانت تبلغ من العمر 24 عامًا. تخرجت للتو من الجامعة.
كان عمره 3 أشهر. ترك في صندوق خارج المستشفى مع ملاحظة كتب عليها:
"أنا آسف. أرجوكم أحبوه".
لم يأت أحد لأخذه.
لا عائلة. لا مكالمات. فقط الصمت.
أطلقوا عليه اسم "الطفل إيليا" في الأخبار. لكن الجميع افترض أنه سينتهي به المطاف في نظام الرعاية الاجتماعية.
باستثناءها.
لم تكن راشيل تخطط لأن تصبح أمًا. كانت فقط تتطوع في حضانة المستشفى.
لكن في المرة الأولى التي حملته فيها، لفّت يده الصغيرة إصبعها ولم تتركه.
وكذلك قلبها.
أخبرتها الوكالة أنها صغيرة جدًا. عازبة جدًا. عديمة الخبرة جدًا.
فقالت لهم:
"قد لا يكون لدي زوج. قد لا يكون لدي مال.
لكن لدي الحب. وهو يحتاج ذلك أكثر من أي شيء آخر".
تبنّت إيليا.
كانت بشرتها البيضاء وشعره البني الداكن يجذبان الأنظار.
سمعت الهمسات:
"هل هذا طفلها حقًا؟"
"لن تستمر أكثر من عام".
"سوف يكرهها".
لكنهم لم يروا أبدًا كيف كان يتشبث بها أثناء العواصف.
أو كيف كانت تعمل في ثلاث وظائف فقط لتتمكن من دفع تكاليف دروسه في العزف على البيانو.
أو كيف بكت عندما ناداها "أمي" لأول مرة.
ربته على الشجاعة وقصص ما قبل النوم والحب غير المشروط.
مرت السنوات.
نما إيليا طويل القامة ولطيف وذكي.
عندما بلغ 18 عامًا، التحق بجامعة هارفارد. بمنحة دراسية كاملة.
في حفل العشاء التخرجي، وقف على المسرح وقال:
"كان الجميع يسألون دائمًا عن أمي الحقيقية.
حسنًا، إنها هنا.
المرأة التي اختارتني عندما لم يخترني أحد.
التي أعطتني اسمًا ومنزلًا ومستقبلًا.
لم تعطيني الحياة...
بل أنقذتها."
بكى الحاضرون.
بكت راشيل.
لكن إيليا ابتسم فقط وهمس في أذنها:
"ما زلت تمسكين بيدي يا أمي. ولن أتركها أبدًا."

No comments:

Post a Comment